الخميس 9 فبراير 2012م

خريطة الموقع



كفرت بمجلس الأمن ..  «^»  شجاعة العمروط ودهاء صالح  «^»  شجاعة العمروط ودهاء صالح  «^»  أسرار ولقطات سريعة من نيويور  «^»  مشايخ العدين والجعاشن ... بداية النهاية   «^»  نصائح إضافية لناشطي حراك الإنترنت  «^»  حلفاء وأتباع  «^»  هي الفأس الأخيرة  «^»  التوسعات الحوثية وخطرها على الوحدة الوطنية   «^»  تعز.. العزة والتحدي جديد المقالات
حاسب لوحي رخيص من هيونداي  «^»  ايسير تطرح أقوى حاسب لوحي  «^»  شركة آركوس تطرح حاسباً لوحياً متميزاً  «^»  الكاكاو ينشط عمل الدماغ  «^»  محبو الحلويات يواجهون خطر الخضوع للشيخوخة قبل الاوان  «^»  الإكثار من تناول الشاي الأسود يخفض الضغط  «^»  عشرات القتلى ومئات المصابين في اعمال شغب عقب مباراة في بورسعيد المصرية  «^»  المحكمة الخاصة بلبنان تقرر محاكمة المتهمين غيابيا   «^»  بان كي مون: حان الوقت لاقامة دولة فلسلطينية قابلة للحياة  «^»  باكستان تنفي امتلاك "اجندة سرية" في أفغانستانجديد الأخبار

المقالات
المقال اليمنى
علاو.. كم كنت هدية من السماء

 د/ طارق باكير  / الصحوة

يحيى .. يا نخلة فارعة .. يا حبة البلح السمراء ، وروضة الروح الفيحاء ، وروحا عذبة ، ونفسا سمحة ..هذا الشعاع السحري الذي يومض من عينيك الواثقتين ، كم يحمل من أسرار العزيمة والتصميم ، والجد والمثابرة ، والطموح والآمال ، والحب ؛ حب الخير للناس .. رأيتك تحمل همّ الناس على عاتقك ، وكأنهم عيالك .. كم سررت عندما دعيت للمشاركة معلقا على بعض فقرات برنامجك (فرسان الميدان ) ، وكنت أرى هذه المشاركة فرصة ثمينة لأتعرّف عليك أكثر ، وعلى ملامح شخصيتك الآسرة ، وما زلت أعرّف عن نفسي ، حيث كنت ، بأني أشارك في التعليق ببرنامج يحيى علاو (فرسان الميدان ) .

قلت لك مرة : وعدتُ ولدي بأن أصحبه معي لكي يراك ويسلّم عليك .. فهو من جمهورك الواسع .. ابتسمت ، ووعدت بأن تشركه في حلقات (فرسان الميدان) ليكون فارسا ..غير أنك رحلت ! كنت مشغولا بأن تعدّ للوطن فرسانه المتوثبين ، وشبابه الطامحين ، ورجاله المخلصين .. كنت تسعى لأن تعلم الناس الحب بأجلى صوره ، وأبهى معانيه ؛ حب المولى الرحيم ، وكتابه العظيم ، ورسوله الكريم .. حب الوطن والإخلاص له ، حب الناس للناس ، حب العمل وحب العلم .. لكنك رحلت ! من للثغرة التي كنت تقوم عليها ؟ من سيؤنس الأطفال غدا في رمضان ، ومن سيمتع الناس ؟ من لجمهورك البسيط الأصيل ، الطيب الواسع ، الذي يسعى إلى إبداع يحيى ، وثقافة يحيى ، وأصالة يحيى ، وإنسانية يحيى ، ويترك القنوات المزركشة المزخرفة بألوان الجحيم ؟ من سيظهر للناس روعة اليمن وسحره وجماله ، من سيعرف الناس على أهل اليمن البسطاء الطيبين ، المترعين إيمانا وحكمة .. من ؟ ومن ؟

كان يحيى صاحب رؤية وإرادة وعزيمة ، وكانت برامجه ، منذ أن ولج عالم البرامج التلفزيونية لها تميزها وألقها ، منطلقا من إيمانه بربه ، وإبداعه في فنّه ، وسلامة رؤيته ، وصفاء فكره ، وتنوع ثقافته ، وحب وطنه وأمته ، فقد كان أنموذجا في الوطنية وحب الوطن بالقول والفعل والسلوك ، خط ملامح مدرسة إعلامية ملتزمة ؛ فيها الفائدة والتسلية والمتعة ، كما في برنامجه الجميل قديما (عالم عجيب) وغيره من البرامج ، تم كان برنامجه الرائع المتألق (فرسان الميدان) الذي كانت فيه المسابقة والجائزة ؛ فكان فيه الإبحار في كتاب الله تعالى وسنة نبيه المطهرة .. والجائزة ، والأدب .. والجائزة ، والمسابقة الرياضية .. والجائزة ، والإبداع بكل أصنافه .. والجائزة ، والثقافة بكل أنواعها ، حول القديم والحديث ، والمحلي والعربي والعالمي والإنساني .. والجوائز ، يحصل عليها من الشركات والمؤسسات ، التي صارت تقدم الدعم للبرنامج ، الذي أثبت جدواه وفائدته ، ويوزعها في مسابقاته البسيطة والمفيدة ، والغنية والممتعة ، على امرأة في حقل ، أو شيخ وراء محراث ، أو فتاة وراء غنيمات ، أو عامل أو موظف أو شيخ أو طالب أو مثقف .. يسعى وراءهم بصحبة كاميرته في أيام رمضان ، ويتلطف بالبسطاء ، ويلح عليهم ، ويقرب إليهم السؤال ، ليوصل إليهم الجائزة النقدية ، التي ربما كانوا بأشد الحاجة إليها . كم أنار عقولا ، وكم صحح مفاهيما ، وكم أمتع جمهورا ، وكم أفرح أناسا ، وكم أسعد أسرا ، وكم كان هدية من السماء على كثير من الناس ...

كنت أود أن أتحدث عن تجربة يحيى علاو في العمل الإعلامي ، وكنت قبل علمي بمرضه ، قد أرسلت لإحدى القنوات الفضائية الجادة ، أستحثهم على استضافته ، والاستفادة من تجربته الإعلامية الرائدة ، وأعتقد أن هذه التجربة عامة ، وهذا البرنامج بخاصة ، سيكون موضوعا لرسائل علمية لطلبة الدراسات العليا في الإعلام ، لغنى التجربة وأهميتها ..

وكنت قد أملت له الشفاء عندما علمت – متأخرا - بأنه يعالج في المملكة العربية السعودية بلفتة كريمة وتوجيه من سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز- جزاه الله خيرا - وأنه يلقى عناية طبية فائقة ، كانت لتنفع لو كان نفع للعلاج ، وأذن من الله تعالى بالشفاء ..

وها أنت اليوم تمضي وترحل .. أحقا إنك رحلت إلى الأبد ؟ أحقا لن نرى ابتسامتك العذبة ، وضحكتك البريئة ، ولن نسمع صوتك يهزج على جبال اليمن وسهوله وروابيه ؟ ذكّرني الأسى برحيل من أعرفهم ، ممن سبقوك من مدرسة الإعلام الراقية المتميزة ، الذين رحلوا وهم في قمة العطاء والإبداع .. حميد شحرة ، ومحمد سماحة .. لماذا يرحل الطيبون عنا مبكرين ، ويتركون في النفس حسرة ، وفي القلب أسى ، وفي العين دمعة ؟ لماذا نحبهم ونرحل ، ونحبهم نحبهم ويرحلون ؟ أو هي آجال وأقدار مكتوبة ، نراها استعجلت على من نحبهم ، ونرغب بأن يبقوا بقربنا .. فـ (إنا لله وإنا إليه راجعون) ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .. اللهم ارحم يحيى علاو ، فإنه عمل وكافح ما وسعه ذلك ، داعيا إلى الله على بصيرة ، يرجو ما عند الله لأنه خير وأبقى ، ما علمنا عنه إلا خيرا ، ولا نزكي على الله أحدا ، اللهم وعوّض اليمن والأمة بفقده خيرا , وخالص عزائي لأسرته الكريمة وأولاده وإخوانه .. ولليمن العزيز ، والسلام عليك يا يحيى في الخالدين إن شاء الله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* كاتب المقال استاذ جامعي بجامعة الباحة بالمملكة العربية السعودية

*انتقل إلى رحمة الله تعالى في صنعاء ، يوم الإثنين 2رجب 1431هـ - 15/6/2010م عن عمر يناهز 48عاما ، رحمه الله رحمة واسعة .

نشر بتاريخ 16-06-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 4.97/10 (178 صوت)


 


القائمة البريدية

مؤسسة العداله
مركز تحميل الصور

موقعنا على الفيس بوك
مركز تحميل الصور

الوقت

جرادينت
مركز تحميل الصور


حكمة اليوم
لاتجلس ولاتصاحب الى من ينظر الى مافي ايدي الناس وماتحت اقدامهم .

ضع اعلانك هنا
مركز تحميل الصور

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nwafth-ymania.com - All rights reserved
Des : alweb Plus


الصور|المقالات|البطاقات|الجوال| الأخبار|الفيديو|الصوتيات|المنتديات|الرئيسية