الخميس 23 فبراير 2012م

خريطة الموقع



تسعون يوما مرت بسلام ... فما الذي تغير فيها؟   «^»  الوحدة في العهد الهادي   «^»  الانتخابات الرئاسية . . وتحديات المستقبل.   «^»  مكاسب للوحدة وقضية الجنوب  «^»  عيد اخر أضيف الي تاريخ اليمن  «^»  انتخاب أو استفتاء أو تزكية : المهم نقل السلطة سلميا   «^»  من أجل بلادي..سأنتخب هادي   «^»  كفرت بمجلس الأمن ..  «^»  شجاعة العمروط ودهاء صالح  «^»  شجاعة العمروط ودهاء صالحجديد المقالات
المخترقون العرب "يصطادون" الاسرائيليين في المواقع الاباحية  «^»  اتهامات لغوغل بانتهاك خصوصيات متصفح سفاري  «^»  سوق آبل للتطبيقات تقترب من تحقيق 25 مليار تحميل  «^»  "آي باد" يمنع في بعض المناطق الصينية وتهديدات قد تؤثر على تصنيعه عالمياً  «^»  الجراثيم قد تقف وراء أمراض الدماغ وحالة الاكتئاب  «^»  الوفيات بسبب الكحول أكثر منها بسبب الإيدز والسل والملاريا  «^»  قريبا.. بطاطا مقلية "فري" ستكون غير مضرة بالصحة!  «^»  الخارجية الروسية لا تستبعد استخدام القاعدة الأمريكية في قرغيزيا في نزاع أمريكي-إيراني محتمل  «^»  الخارجية الروسية: الغرب يجب الا يفرض حلا خارجيا على سورية  «^»  استنكار دولي لمقتل الصحفيين الأجنبيين بحمص ودمشق تنفي علمها بتواجدهما في البلادجديد الأخبار

المقالات
المقال اليمنى
هي الفأس الأخيرة

جمال أنعم

هي الفأس الأخيرة

جمال أنعم


قبل إقرار الحصانة , كان بودي إسداء نصيحة أخيرة للمشمولين بها , صالح ومعاونيه , غير أني خشيت أن تحسب على الإصلاح , أو تعد محاولة للتنصل.

رؤيتي للأمر شخصية بالطبع , ودوافعي إنسانية محضةٌ , التعاطف ليس من بينها بالتأكيد , كان يليق برجل حكم 33 سنه أن يتحمل مسئوليته حتى النهاية , أن يخرج من الحكم كمسئول , لا كمشمول بضمانات .

وددت أن لا يطلبها لنفسه أو سواه , ووددت أكثر لو أقنعته بالعدول , وأبنت له أنها خطة خسف ومطلب هوان , وأنها بحسب ما أراه عليه لا له , وأنها أقوى ما يرديه مما أراده في المبادرة وأليتها التنفيذية , هي الفأس الأخيرة التي يشج بهار أسه ورؤوس من معه , هي مادة النهاية وما سواها من مواد مجرد تفاصيل هامشية , لا تمد مركبه الغارق بحبل نجاة .

كان بودي أن أفعل ذلك مجازفاً , بوضع المشترك وشركاؤه في دائرة الشك , فيما يتعلق بهذه النقطة بالذات , إذ تبدو لي ضربة معلمين كبار , قاضية وحاسمة فيها من السحر ما يلتبس على النظرات العابرة وما يختلط على الفهوم القاصرة .

طلب ضمانات بعدم الملاحقة ليس إمتيازاً ولا دليل قوة , هي لحظة ضعف ويأس , نهاية فاجعة , وإعلان عن إنسداد الأفق تماما , رجاء بائس أخير , لرجلٍ يحاول بإعياء ترتيب أوضاعه في الهاوية .

أن تعيش بضمانة , أمرٌ قاسٍ ومرير , من الصعب أن تقبل به ناهيك عن أن تطلبه , العقوبة مسألة إنسانية تتعلق بالكرامة والحرية والمسئولية , أنت إما بريء أو مدان , الأنسان الحر لا يتحمل العيش متهماً يلاحقه العار, لا يتحمل البقاء موصوما في أعين الناس مثقلاً بخطاياه , مسكوناً بعقدة الذنب .

هي صفقة يشتري فيها الجناة أماناً مستحيلاً , يصعب عليهم طلبه من أنفسهم , يدركون أن المانح وكيلاً صورياً , لا تتحقق فيه الصفة , وأنه يمنحهم مضطراً الأمان , كي يرفع شبح الخوف عن وطن , وأن الضمانة إدانة , لا يطلبها إلا الخائفون .

يريد الجاني أن يأمن بأي طريقٍ كان , ويعرف أن ليس بمقدوره التعامل مع أصحاب الحق , المهم أن يجد من هو مستعدٌ لمواجهة الضحايا وتحمل اللوم والتبعات بحيث تصير تلك مشكلته.

يطلب الجاني الأمن مقابل تنازله عن بقايا شروره , وكفه عن إقتراف المزيد من الآثام , مقابل تخليه عن السلطة وقد صيرها أداة قتل وإجرام .

يعلم الجناة أن ليس بمقدورهم طلب الغفران لأنهم لا يستحقونه , وأن خروجهم على هذا النحو هو المتاح الوحيد رغم ما فيه من إهانة وإذلال .

هو الحكم الفاسد الذي إعتاش على الفساد يحتاج لكي يغادر صفقه فاسدة , كي يحيا بضمان ويالها من حياة .

لكأن الحاكم يستبطن تاريخه الآثم في هذا الطلب , هو الذي عامل مواطنيه ومعارضيه وخصومه كطرائد , لا حقهم بكل وسيلة ,هو الذي كان يمنحهم الجرم والعفو , ويبقيهم على فائض أخلاقه ومكرماته الزائفة , يستبطن هنا ضحاياه , يطلب الحصانة من نفسه .

لا يمكن أن يعود المجرم مواطناً بضمانة , يستحيل أن يصير كائناً طبيعياً , الحصانة سجن , بل أكثر من ذلك , إهدارٌ لإنسانية الإنسان , لا يمكن معها أن يبقى حراً مصاناً كامل الأ هلية .

وأن تكون لمعاونيه معه , كرمٌ قاتل يعمم الوصمة , ويثقل عليهم بأكثر مما يخفف , بدا واضحاً ضيق عديدين منها , كان الكل يحاول التبرؤ منها على نحو يبعث على الإشفاق , قالوا أنها مطلب ٌ شقيق , وذهب الصوفي أحمد بعقله الذاهب إلى أنها مطلب اللواء علي محسن في محاولة بائسة لتقديم آخر خدماته المفضوحة في المشهد الجنائزي الغارب .

هذه وجهة نظر لا تهدف لتبرير أي موقف , ولا تتعمد تسويغ الأمر كفعل سياسي يستدعي النظر من زوايا مختلفة أكثر عمقاً و أتساعاً , إن العدالة تتحقق بوسائل عديدة قد يكون من بينها أن تلاحق بطلبك ضمانات بعدم الملاحقة .

* إجهاشة وطن
أستاذ محمد باسندوه دموعك تبلل القلب , تبلل الكلمات .
إعتدنا صورة نمطية لرجل الدولة والسياسي والقائد الحزبي طابعها الصرامة والجدية, وأعتدنا مسؤولين يبكوننا ولا يبكون , يطالعوننا بوجوه جهمة كابية متغضنة من المكابدة والسهر على الشأن العام , يخطبون بلغة منتقاة بعناية , يقولون كلاماً كثيراً قليلاً ما يعبر عن أرواحهم وعنا .

إجهاشتك بالبكاء أيها الرجل الكبير , إرتعاشة رجلٍ وطني كبير مشفقٍ على بلدٍ مختنق بأدخنة الحرائق , دموعك هناك هي البراءة والصدق , حديث الروح المنسحبة من المشهد الضاج بالمكائد والخدائع الصغيرة , هناك حيث نمثل وننوب عن هذا وذاك , وقليلٌ ما يمثل المرء روحه وإنسانيته وأشواقه وأشجانه , دموعك هناك , تفسح المجال لكي تعاود البراءة الحضور , دموعك أستاذ محمد فاتحة زمن إنساني جديد وشفيف .

نشر بتاريخ 26-01-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 


القائمة البريدية

مؤسسة العداله
مركز تحميل الصور

جدنا على الفيس بوك
مركز تحميل الصور

الوقت

جرادينت
مركز تحميل الصور


حكمة اليوم
(الضربة التي لا تقصم ظهرك تزيدك قوة...!)

ضع اعلانك هنا
مركز تحميل الصور

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nwafth-ymania.com - All rights reserved
Des : alweb Plus


الصور|المقالات|البطاقات|الجوال| الأخبار|الفيديو|الصوتيات|المنتديات|الرئيسية